الشيخ الطبرسي

764

تفسير جوامع الجامع

أثقالهم ) * وهي أثقال الذين كانوا سببا في آثامهم * ( وليسئلن ) * سؤال تقريع وتعنيف * ( عما كانوا ) * يختلقونه من الأباطيل . * ( ولقد أرسلنا نوحا إلى قومه فلبث فيهم ألف سنة إلا خمسين عاما فأخذهم الطوفان وهم ظالمون ( 14 ) فأنجيناه وأصحب السفينة وجعلناها آية للعلمين ( 15 ) وإبراهيم إذ قال لقومه اعبدوا الله واتقوه ذا لكم خير لكم إن كنتم تعلمون ( 16 ) إنما تعبدون من دون الله أوثانا وتخلقون إفكا إن الذين تعبدون من دون الله لا يملكون لكم رزقا فابتغوا عند الله الرزق واعبدوه واشكروا له إليه ترجعون ( 17 ) وإن تكذبوا فقد كذب أمم من قبلكم وما على الرسول إلا البلغ المبين ( 18 ) أولم يروا كيف يبدئ الله الخلق ثم يعيده إن ذلك على الله يسير ( 19 ) ) * * ( الطوفان ) * ما أطاف وأحاط بكثرة وغلبة . والضمير في * ( وجعلناها ) * للسفينة أو للقصة . و " إبراهيم " عطف على " نوح " ، و * ( إذ قال ) * ظرف ل‍ * ( أرسلنا ) * أي : أرسلناه حين بلغ السن التي صلح فيها لأن يعظ قومه ويعرض عليهم الإيمان ، ويأمرهم بالعبادة والتقوى * ( إن كنتم تعلمون ) * وإن كان فيكم علم بما هو خير لكم مما هو شر لكم ، وإن نظرتم بعين البصيرة علمتم أنه * ( خير لكم ) * . أي : وتختلقون * ( إفكا ) * بتسميتكم الأوثان شركاء لله وآلهة أو شفعاء عند الله ، وقيل : معناه : وتصنعون أصناما بأيديكم سماها إفكا ، ونحتهم لها خلقا للإفك ( 1 ) * ( لا يملكون ) * أن يرزقوكم شيئا من الرزق فاطلبوا * ( عند الله الرزق ) * كله ، فإنه هو الرازق * ( إليه ترجعون ) * فاستعدوا للقائه بعبادته * ( واشكروا له ) * على نعمه .

--> ( 1 ) قاله ابن عباس ومجاهد والحسن وقتادة . راجع تفسير ابن كثير : ج 3 ص 393 .